الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

198

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مطر فجحف السّيل موضعا فأبدى عن أزج عليه باب من حجارة فكسر الغلق فإذا بهوّ عظيم فيه سرير من ذهب وإذا عليه رجل طوله اثنى عشر شبرا وعليه جباب من وشي منسوجة بالذّهب وإلى جنبه محجن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء وإذا رجل أبيض الرأس واللّحية له ضفران وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحمرانية : باسمك اللّهمّ ربّ حمير انا حسّان بن عمرو القيل إذ لا قيل إلّا اللّه عشت بأمل ومتّ بأجل أيام وخزهيد هلك فيه اثنى عشر ألف قيل وكنت آخرهم وأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني » ( 1 ) . « لتجدنّها من حسن تذكيرك وبلاغ موعظتك بمحلّة الشفيق عليك » في ( المصباح ) : أشفقت من كذا حذرت وأشفقت على الصّغير عنوت وعطفت ( 2 ) . وفي ( الصحاح ) : أشفقت فأنا مشفق وشفيق ( 3 ) . . . . في ( صفين نصر بن مزاحم ) في شخوص أمير المؤمنين عليه السّلام : ثمّ مضى نحو ساباط حتى انتهى إلى مدينة نهر سير وإذا رجل من أصحابه يقال له حريز بن سهم بن طريف من بني ربيعة بن مالك ينظر إلى آثار كسرى وهو يتمثّل بقول ابن يعقوب التميمي : جرت الرّياح على مكان ديارهم * فكأنّهم كانوا على ميعاد فقال علي عليه السّلام أفلا قلت : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ . كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ . فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 4 ) . انّ هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين انّ هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية ،

--> ( 1 ) ذيل التاريخ للطبري 8 : 123 . ( 2 ) المصباح المنير للفيتوري : 382 ( شفق ) . ( 3 ) الصحاح : ( شفق ) . ( 4 ) الدخان : 25 - 29 .